شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
121
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- فانظر في وجهك إلى صنع اللّه وتأمله فإني أبعث إليك بمرآة يظهر فيها إبداع اللّه « 1 » وقبل ما يعلن المطربون أشواقي إليك بالشكر والامتنان فسأرسل إليك بالقول والغزل في أعذب الأنغام والألحان وتعال أيها الساقي ! ! فقد جلب إلى « هاتف الغيب » بشرى الأنباء ، فقال : اصبر على الداء فإني مرسل إليك بالدواء ويا حافظ ! إن أغنية مجلسنا هي ذكرك بخير الدعاء فعجل إلينا ، فإني مرسل إليك بالجواد والرداء ! ! غزل « 31 » اى غايب از نظر به خدا مىسپارمت جانم بسوختى بدل دوست دارمت أيها الغائب عن النظر . . . ! ! أني أستودعك اللّه وأودعك وإذا أحرقت روحي ، فإني - من صميم قلبي - أحبّك وأقربك وقبل ما أسحب أذيال أكفاني تحت أطباق الثرى لا تصدق أني سأسحب يدي عن أذيالك وأباعدك وإذا اضطرني الأمر إلى أن أذهب إلى « هاروت » بابل « 2 » فسأعمل لديه مئات من أنواع السحر حتى آخذك ولطالما تمنيت أن أموت قبلك ، أيها الطبيب الذي لا وفاء له ! فاسأل عن مريضك ، فإني في انتظارك أرقبك ولقد أجريت من دموعي المنهمرة مئات الأنهار
--> ( 1 ) إن وجهه الجميل مرآة تنعكس فيها آيات صنع اللّه وإبداعه . ( 2 ) اشتهر هاروت بالسحر ، انظر سورة البقرة آية 96 : يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ .